السبت، 9 أبريل 2016

(سيرة) الشهيد عطا كمال الدحدوح

الشهيد المجاهد عطا كمال عبد الرحمن الدحدوح



الميلاد والنشأة
شهد مخيم النصيرات الواقع بالمنطقة الوسطى بالرابع عشرة من شهر أغسطس عام 1986 على ولادة أحد فرسان المقاومة الفلسطينية التي زلزلت دولة الاحتلال ومؤسستها العسكرية التي تتفاخر بقوة جيشُها الذي انسحب من قطاع غزة تحت ضربات المقاومة التي استطاعت تغيير المعادلة وإدخال عنصر الرعب لقلب كل صهيوني يقطن على أرض غزة بغير حق.
إنه فارس كتائب شهداء الأقصى، عطا كمال عبد الرحمن الدحدوح، البالغ من العمر 22 عام وهو أحد أفراد أسرته الملتزمة التي يبلغ عددها ثلاثة عشرة فرداً.
يقول والد “الشهيد” السيد كمال عبد الرحمن الدحدوح “أبو العبد” بأن عطا بدأ رحلته التعليمية بالمرحلة الابتدائية في مدرسة صفـد ومن ثم إلي المرحلة الإعدادية في مدرسة الشافعي وانتقل فيما بعد لاستكمال المرحلة الثانوية بمدرسة تونس ومنها تولدت الشرارة الأولى لدى عطا الذي انتمى لحركة فتح وأصبح أحد عناصرها الأوفياء الذين عملوا بصمت وسخروا طاقاتهم الجسدية والفكرية لخدمة المجتمع الفلسطيني باختلاف شرائحه الاجتماعية، ليلتحق الشهيد بعد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية بمركز الإمام الشافعي المهني بغزة، حيث تمكن بتاريخ 4/9/2004 من الحصول على دورة بالكهرباء العامة وقال إن عطا لم يكتفي بهذا الحـد بل إنه كان طموحاً وطالباً للعلم الذي دفعه لاستكمال مشواره الدراسي ليحصل فيما بعد على دبلوم بالصحافة والإعلام من جامعة الأزهر بغزة.
ويتنهـد والد الشهيد مستذكراً نجله الذي قضي شهيداً ويستكمل حديثه منوهاً إلي أن ترتيب “عطا” بين أبناؤه الثاني وبالرغم من ذلك كان عطا هو الأقرب لقلب والده الذي وصف علاقته بعطا ليس كعلاقة أي أب بنجله مؤكداً بأنه كان يعتبره أيضاً صديقه ورفيق دربه .
ويستكمل والده قائلاً: التحق “عطا” بدورة حرس الرئيس التي أطلق عليها اسم دورة “قريش” عام 2005 وكان مثالاً للعسكري الملتزم والمشهود له من قبل رفاقه وزملاؤه بالعمل.

الشهادة
ويروي والده قصة استشهاد عطا مستذكراً مشهد فراق نجله قائلاً: في الأسبوع الثالث للحرب التي شنتها دولة الاحتلال ضـد قطاع غزة عام 2008 -2009  بتاريخ 10-1-2009م بدأت الآليات الصهيونية تتوغل بالمناطق الجنوبية لحي الزيتون بعد أسبوعين من الغارات الجوية المستمرة ضد القطاع إلي أن اقتربت الدبابات الصهيونية إلي منزلي وسط إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها المدفعية صوب منازل المواطنين بالحي وارتكاب أبشع الجرائم بحق أهالي هذا الحي الصامد بغطاء ومساندة من طائرات الـ F16 الحربية وكذلك طائرة الأباتشي والاستطلاع، حيث أُجبرت على مغادرة منزلي أنا وأفراد أسرتي باستثناء “عطا” الذي رفض الخروج من المنزل بعد أن أصبح المنزل شبه محاصراً، فعندها شعرت بأن رفض عطا للخروج من المنزل له علاقة بعمل المقاومة وخصوصاً أنني أعلم مسبقاً أن “عطا” يعمل ضمن صفوف كتائب شهداء الأقصى وشارك بالسابق في مقاومة الاحتلال، وبعد ساعات من رفض عطا أقدمت طائرة من نوع استطلاع بإطلاق اثنين من صواريخُها تجاه ابني عطا الذي كان داخل إحدى الأراضي الزراعية القريبة لمكان تمركز الآليات الصهيونية ليرتقي عطا شهيداً مدافعاً عن أرضه وشعبه.

رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناتهالفاتحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق